الجمعة، 18 يوليو، 2008

نموذج ثورة برتقالية مصغرة في بلدنا ..عقبال شوارع القاهرة يارب "

يوم السبت اللي فات شوفت تقريباً نموذج مصغر من " ثورة برتقالية " ..متجسد علي الأرض وفين..في قريتي ..
شوفت لأول مرة رجالة وحريم وأطفال خارجة في مظاهرة أشبه بمظاهرة 19 ..بس طبعاً مش ضد الإحتلال الانجليزي، ولا " سعد سعد يحيا سعد " ..دي كانت ضد الفساد والإستبداد ممثل في الحكومة " العمدة وقريبه ".


أنا لما اتصل بيا أحد أصدقائي ومن حسن الحظ كنت في البيت يوميها لتغطية أحداث سقوط برج محمول وإزالته من قبل أهالي بلدنا ..أنا اصطدمت .
كلام التنظير وشغل أكاديمية التغيير وجين شارب والثورة البرتقالية والثورة الفرنسية والمعلم مارتن لوثر والفليسوف جان جاك روسو
وكلام أستاذنا الأفغاني علي قهوة " متاتيا " بيحصل عندنا ...هو ايه اللي بيحصل بالظبط .

الناس الغلابة يا جماعة ..خرجوا ضد العمدة اللي قعد في البيت ماعرفش يخرج بعد ما الناس رشقت بيته بالحجارة.

( تخيلت في الوقت ده الإعتصام المدني أمام قصر العروبة ).

خرجوا ضد الشرطة الللي وقفت متحسرة مش عارفة تتدخل ( نفس موقف الجيش في تجربة تشيلي بعد سقوط جنرال الإستبداد بينوشيه ). .خرجوا يهتفوا ضد تواطئ النفوذ ( العمدة ) مع رأس المال ( قريب العمدة اللي كان عايز يعمل مشروع علي حساب صحة الناس )..فرحت اني كنت شاهد عيان علي الموضوع..الموضوع اتنقل علي موقع إسلام أون لاين والدستور.
بس المهم العصيان المدني اللي حصل مكنشي فوضوي كان مترتب بشكل كويس :-
1- اتعمل له دعاية مكثقة من خلال الشباب المتعلم بالمنطقة لنشر أضرار محطات التقوية بين التجمعات السكانية المكثفة " نموذج لثورة العقول " وتأهيل المجتمع للتغيير .

2- تم دراسة تجارب ناجحة من خلال منطقة تصدت لشركة محمول أرادت زرع شبكة تقوية داخل تجمع سكني كثيف
والتجربة دي كانت منطقة المنصورية المجاورة .( دراسة حركات التغيير مع الإنتباه للخصوصية والظروف المختلفة ) .
3- تم الإستعانة بالإعلام للضغط علي الأجهزة الرسمية ممثلة في الجهاز المحلي بالمنطقة والعمدة والشرطة ( قريب العمدة اتصل بي متضايقاً من الموضوع الذي تم نشره بإسلام أون لاين وكم التعليقات القوية ضده مطالباً بإزالة التعليقات علي الأقل التي كشفت له مدي الدعاية السيئة التي حدثت ضده ) .

4- تم الإتصال بأشخاص داخل الجهاز المحلي لتحييد طرف حكومي أثناء عملية التظاهر اللي حصلت وبالفعل كانوا موجودين ولم يتدخلوا .

5- تم دراسة آليات تحطيم البرج ..وتم التوصل لطريقة مبتكرة وهي حرق " إطارات السيارات " تحت برج محمول محطة التقوية فحصل سخونة شديدة في المسامير الموجودة بأسفل البرج، وهنا انهار البرج مع تكبيرات وفرحة الأهالي الشديدة بانتصارهم النهائي .

6- لرؤية الموضوع علي الموقع إضغط هنا .

video video video

هناك 5 تعليقات:

  1. أحمد زهران - صحفي مصري6 مايو، 2009 2:42 ص

    والله برافو عليكم يا أستاذ أحمد
    تخيل لو كل قرية وكل نجع وكل شارع وكل حارة عملت كده في المشاكل اللي بتعانيها لسقطت حكومتنا الهشة خلال أيام أو أسابيع على الأكثر، أو لأرغمناها على الإصلاح الجدي والحقيقي
    هنيئًا لك ولأهالي بلدكم، واعلموا أنه ما ضاع حق وراءه مطالب

    ردحذف
  2. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  3. شاكر ليك مرورك يا أستاذ أحمد
    المعني اللي حصل ده مش غريب علينا
    دي ثقافة لازم تتأصل، وحاجز نفسي لازم يتكسر
    المعني ده إسلامي بالأساس قادم من " فقه الاحتجاج الإسلامي " وليس من منطق "التثوير الفوضوي" .

    اللي حصل قادم من منطق تدعيم وتقوية المجتمع المدني حتي لا يستضعف، وتنتهك حقوقه من قبل سلطة غشومة، ونظام فاسد .
    اللي حصل لابد أن يسنده خطاب إسلامي مؤسس علي المقاصدية يعظم من شأن العدالة والحرية، في مقابل خطاب وحيد يتبني الشكل الشعائري والوعظي.
    خطاب يستند لـ :-
    " ما بالكم إن حدت عن الطريق هكذا..؟؟ " قالوا " نقومك بسيوفنا هكذا "

    و"أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم ".
    و" الساكت عن الحق شيطان أخرس".

    و"عجبت لمن لم يجد قوت يومه لا يخرج علي الناس شاهرا سيفه" .
    والحراك علي مستوي التغيير لن يحدث إلا عندما يحدث حراك علي مستوي الأفكار وترسيخ ما يمكن تسميته "فقه الإحتجاج"

    ردحذف
  4. خالد السيد6 مايو، 2009 3:21 ص

    عندك حق يا أستاذ أحمد .
    أفتكر كلمة للأستاذ مصطفي عاشوررئيس تحرير موقع مدارك انه قال ان المنظرين والمفكرين والمثقفين أتعبوا أنفسهم في موضوعات مرحلية زي "الهوية " و"مفهوم الدولة " والحوار مع الآخر " ودي موضوعات "قيمة" لكنها مرحلية يمكن تأجيلها.
    في الوقت الذي تم فيه إغفال كيف يمكن مواجهة هذا الغول الرابض علي أنفاسنا .
    كيف لا تنافش قضية الحريات بنفس الشكل الذي نوقشت فيها قضية زي قضية " الرسوم الكاريكاتيرية "
    وحصل فيها سجال ونقاش، رغم انها قضية ليست مقاصدية علي الإطلاق .
    وكلنا نتذكر وقوف النبي أمام الكعبة يقول لها :" والله إن لك لحرمة ولحرمة دم إمرئ مسلم أهون عند الله من حرمتك ".
    عشرات المواطنين المصريين تنتهك أعراضهم في أقسام الشرطة يوميا
    وأفراد منهم يقتلون وتسفك دمائهم
    مالقناش حد طلع يقولنا فتوي محترمة في اللي بيحصل ده
    قول لمشايخ السلطان دول يفوقوا بقي منهم لله .
    شاكرين لك يا أستاذ أحمد

    ردحذف
  5. بنت من البلد دى27 مارس، 2010 5:19 م

    مايجيبها الا حريمها
    صوتوا يخربيت ابووووووكوا ههههههههههههه
    لولا الصوتين دول مكانتش الرجالة اتحركت
    علشان تعرفوا اننا لينا مهمه برده مش مهمشين يعنى
    انتوا بس ابعتولنا كل اما يحصل حاجه زى دى
    واحنا تحت الامر اصلها مفيهاش تكاليف خالص صوتين والدنيا تتلم
    بس حقيقى رجالة عقبال اما تتلحلحوا كدا وتقولوا لا قصاد الغلاء والخراب التقيل دا
    مشكور استاذى احمد

    ردحذف